تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي
21
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
تعذر الحمل على نفي الحقيقة أنّ المراد من الهيئة التركيبية له هو : نفي الضرر من غير جبران حسب الشّرع ( 1 ) . ويرى المولى محمد باقر السّبزواري [ المتوفى 1090 ] في كفاية الأحكام على ما حكاه عنه صاحب الجواهر ( 2 ) : أنّ حديث نفي الضرر حديث معمول به بين الخاصة والعامة ومستفيض بينهم . وقال الميرزا أبو القاسم القمّي الجيلاني [ المتوفى 1232 ] : أنّ نفي الضرر من الأدلة الشّرعية المجمع عليها . ويرى قدس سره أنّه قد تداول العلماء الاستدلال بنفي العسر والحرج ونفي الضرر في الموارد الكثيرة غاية الكثرة سواء كان الضرر والحرج من جانب اللَّه أو من جانب العبد . وقد ذكر قدس سره ثلاث معاني للحديث : الأوّل : أن يكون المراد منه النهي . الثاني : أن يكون المراد منه نفي الضرر الخالي عن الجبران . الثالث : أن يكون المراد منه أنّ اللَّه تعالى لم يرض لعباده بضرر لا من جانبه ولا من جانب بعضهم لبعض . واختار المعنى الثالث بعد أن ناقش المعنيين الأوليين وردهما مدعيا بأن هذا المعنى هو الأظهر بالنسبة إلى الرّواية ، وبالنسبة إلى العقل وعمل الأصحاب . وقد شرح المحقق القمّي هذه القاعدة وبيّن بعض مقاصدها ، مصرحا بأنّ كلام العلماء خال عن بيانه ، ولم يقف في مقالاتهم على شيء يوضّح هذا المقصد ، مع أنّه في غاية الإجمال ونهاية الإشكال ( 3 ) . وقال المولى أحمد النراقي [ المتوفى 1245 ه . ] قد شاع استدلال الفقهاء في
--> ( 1 ) الوافية في أصول الفقه ، للفاضل ، التوني ص 193 194 . . ( 2 ) جواهر الكلام 38 : 50 . . ( 3 ) القوانين المحكمة ج 2 ، ص 47 49 ، الطبعة الحجرية سنة 1303 . .